دقيقة في جعل الحقيقة

تلك الغيرية المُتكثّرة بتكثّر اجناسها وانواعها، على نحو الشيئية الوجودية، أو الفهم المُقنّن، المُمتزج، يتناسب طردياً مع الاستغراق في نفس حيثياته، هو بطبيعته يكون ما به الامتياز المفارق، في حين لا يؤطر ذلك التأسيس على ما به الاشتراك، إلا بعد الاستيعاب بقدرٍ مُعتدٍ به.

فإذا تجرّدنا عن تلك الإضافات الحاكمة على تلك الأيدولوجيات، يمكن للعاقل ان يباشر عملية الاحتكام العام، بنفس قوانين العقل المجرّد، ليباشر الحكم على تلك الغيرية المُتباينة. وهو عمق الاختلافات الإنسانية (في كُل شيء)، بجزءه، أو اجزاءه، أعني:

(الحقيقة)

فقد وضعت لها حدود ورسوم تعريفيّة مُختلفة، للكشف عمّا يستبطنها، ولكن الأدق من حيث المُشترك المفهومي، يكون وفق الميزان المنطقي- طبعاً بشرط المعايرة- يؤطرها برسمٍ خاص وحدٍ خاص، بقيوده المعهودة. ثُمَّ يجعل منه موطناً صالحاً للسُكنى، لا من حيث العموم، بل من تلك الحثيثة المُقيدة، ويُطلق على هذه البقعة بــ(الموضوع).

مدينة العقل الفاضلة، التي يسعى إليها كلّ وجودٍ عاقل، ان يكون عنصراً من أفرادها، فيأتـي بأمتعته الخاصة المحمولة، ظاناً بامتلاكه ما سيؤهله للعيش، مُعتقداً بأنه من أهل الخاصة المُتاح لهم السُكنى، لا العامة. فيقف على أبواب أسوارها، وهنا يُشرع في عملية التدقيق والتفتيش، عن ما (يحمل).

فتبدأ الحكاية:

بتمثيلٍ سردي، وبيان قصدي، بأسلوبٍ رائقٍ  معرفـي، يتناغم مع (فئات عمرية مُحدَّدة)، لكن القوانين هنا، تعمل على أساس ذلك النمط الفئوي- لا باعتبار الزمان المُنصرم لكل فردٍ، بل وفقاً للتصنيف العقلي- للراشدين منهم والبالغين، ما يؤهلهم للسفر وطلب الاستيطان.

على كل حال، فخلف تلك الأسوار، أبواب مُتعدّدة، كان الاقل زخماً منها، ثلاثة:

1- باب العقليّة.

2- باب العُقلانية.

3- باب العُقلائية.

لصرامة التدقيق، وصعوبة التمحيص. نعم يُمكن المحاولة، هرباً من الزخم الهائل على بقية المنافذ، والكُثرة المُتدفقة عليها، حيث ان أغلب الوجودات العاقلة، تحاول الدخول- إن لم نقل كلّها- إلى مدينة (الحقيقة). 

جاذبنا الفهم بعد حين، ان لكل واحد من تلك (الابواب الثلاثة) الأقل زحماً، استفهامات عامة مُشتركة، وخاصة لكل منها، بحدودها والفئات العمرية العقلية المُختلفة. وبعدها تخرج إلى منافذ التجرّد- من تلك الأبواب- بشرطية ذات الوحدة، اعني (العقل والعاقل والمعقول)، بما هو هو، ثُمَّ إلى مخرج الهوية ومبادئها، وما يتصل بها من أُسس قبليّة.

وكل ذلك لا يهمنا معرفته الأن؛ لأنه يحتاج إلى كراس خاص بها- كدليل للدخول- بل ما يهمنا معرفة المُشتركات منها، للتقرير والتقدير. ويُمكن تجليها في ثلاث هليّات:

الأولى: هل ان مدينة (الحقيقة)، امر مُتحقق موجود، أو أمر عدمي؟.

الثانية: هل توصف (الحقيقة) بالمدينة (موضوعاً)، وموضعاً للسكن، أو هي (محمولاً)، كل مسافرٍ إليها، يتمكن من الدخول والسكنى فيها، بما يحمله من متاعه الخاص؟. 

الثالثة: هل هناك آلية وضوابط للدخول إليها؟.

 

الهليّة الأولى

وفيها ثلاثة محاور:

 

المحور الأول: من يعتبر الحقيقة أمر وجودي

 

 وهو على مستويين:

المستوى الأول: لا يخالج الوجدان، ان الفرد العاقل، يتحرّك ضمن إطار مُعين، يحدّد هذه الحركة، البعض من المفاهيم المتغيرة بتغير الزمان والمكان، فتختلف باختلافها، وهذا التغير المُستمر، يُمازج الحقيقة المُتغيرة، فكل فردٍ عاقل حيثما واينما يكون، تكون معه الحقيقة المُطلقة، فهو في كل سلوكه ومُبتنياته وتعاملاته وتداولاته، لازمها- الحقيقة- جميعاً، وأي حقيقة، (المُطلقة) منها، فكل نمطٍ فكري، وسلوكٍ عملي منه، مجانب للحقيقة- كما يراها هو بمستوى بصره- وانها- الحقيقة-  تتغيّر، بنموه وتغيره، ويراها بأنها لا زالت جزءاً من ذاته. وهذا باطل بطبيعة الحال، فلا يمكنه الوصول لثابتٍ مجعول، بجعلٍ مُتغير.

المستوى الثانـي: من يرى المُقايسة، فالإطلاق في مفهوم (الحقيقة) هنا، هو ما يتوأم مع تلك المُنطلقات المُتبناة لكل فرد، وغيرها حتى ما لا يُمثل جزئيتها ونسبيتها. ويكون ذلك في كل خلاف نفسي وعقلي وروحي، وبين كل زوجين عاقلين، فيتعتقد كل منهما، ان الحقيقة الكاملة والتّامة، به، وبسلوكه وتفكيره ومقايساته ومنهجه، وهذا أيضاً باطل بطبيعة الحال.

 

المحور الثانـي: من يعتبر الحقيقة أمر نسبي

 

في تلك الحيثية مُجانبات نسبية، تحتاج إلى مقيس عام، بحيث يرى هنا إنعدام المطابقة، وفق مبدأ الهوية، بل قد يصح ذلك- بهذا الفهم- على مستوى الأقلية والأكثرية، الحاكية عن مفهوم المُغالبة، ومنه يمكن اطلاق الوصف المُقاربي، لكن ذلك التنسيب فيه مستويين:

الأول: مفهومي

وهنا بطبيعة الحال، تكون النسبية على أساس قوالب مصنوعة- بغض النظر عن المطابقة والمماثلة حالياً- على نحو المفهومية، فيشرع ببناء صرح كامل (للحقيقة)، كمفهوم، وفق تلك المُصطنعات. ثُمَّ يبدأ بالمعايرة، فيضع قيودأ وأغلالاً، لكل منهُما سعته الحدودية، كي لا يُمكن للفرد ان يتسلّق إلى ذلك الصرح، تشرع فيها الفئة العمرية العقلية- الأعلى من البالغة- التفكير في ضبط تلك المساحات والحدود، لكل من:

1- ما قُيّد بأغلال.

2- ما غُلَّ بقيود.

3- ما قُيّد بقيود.

4- ما غُلَّ بأغلال.

وفق تلك القوالب، المؤسسة لذلك الصرح، بحيث يُمكن ان يجانب فكرة التبعيض-المفهومية للنسبة- بحدٍ ورسمٍ، لما تبنّاه العاقل من صوادر، فيؤسس (كل فكرة) أو (كل سلوك)، في التعاطي والتعامل- مع الوجودات والمجردات- على ذلك النحو، أي نسبية الحقيقة، لكن هذا باطل أيضاً كما ترى، فحدود ذلك الصرح، ناشىء من نفس الجاعل، الذي بنى، وقيّد، وأسس، وقايس. فنسبيتها- أعني الحقيقة- قائمة بمجعولها.

الثانـي: رياضي

وهو من الأهمية القصوى، التي جُعلت منه قريب من المحال، فكيف يُمكن جعل مقياس رياضي لتلك النسبية. يعني جعل مقداراً عددياً بالنسب المئوية (لنسبية الحقيقة). نعم من الممكن الجعل التقريبي الاحصائي، برفع العشوائية واثبات الوصفية، وفق المقاربات الرياضية، لكن لا يمكن ان تُعطي نتائج حقيقية، لسببين:

الاول: إطلاقيه الحقيقة، فلا يمكن تمثيلها بمفهوم اللانهاية الرياضية.

الثانـي: المُعطيات مدخل للمُخرجات، هي بطبيعتها أيضاً اعتبارية الجاعل، كما في الكثير من المعادلات، التي تؤسس لنظرية أو فكرة، فتختلف النتائج باختلاف المُعطيات المُفترضة، الموصوفة بالصدق المُعتبر، فتُنتقض. فلا يُمكن قياس نسبيتها عددياً.

 

المحور الثالث: من يعتبر الحقيقة أمر عدمي

 

  ممارسة التعدين عن ما هو مُمكن الوجود، وصف لسلوك مُتعقّل، بينما لا يصح في العدمي، وفقاً لضوابط الفعل العُقلائي. نعم يُمكن ان يكون الحُكم على عدمية (الحقيقة)، نتيجة ظاهرية لاختلال ما سبق من المحورين، فيصح بموجب ظاهريتها، إذ لا وجود (للحقيقة) المُطلقة، ولا إمكانية النسبية، فهي بحكم العدم. أي ان مفهوم العدمية هنا، وفق الفهم السياقي، يكون (بالنسبة إلى)، أي:

1- حقيقتها الوجودية كـــ(حقيقة)، بما يُتعقل منها فقط، فهي محدودة، لا بما لا يتناهى، فهو عدمي.

2- نسبيتها، هي حقيقتها الكاملة، وما فوقها هو أمر عدمي.

وكلاهما باطل بطبيعة الحال، لما تقدّم سابقاً بيانه، ولظهور التراكيب المجعولة، بنفس القيود القياسية الموضوعة.

اما غير هذا الاستنتاج القائم على التراتب التقديري، فهناك من جعل منها- على نحو الحقيقية- قسيماً للخارجي والذهني، في القضايا المنطقية، فانتقلت إلى مقاربة مُقدّرة وجودية.

وآخر جعلها على نحو المساوقة للواقعية. فتلبّسا (كلتاهما) بثوب المجانسة والمسانخة التماثلية، في كون عينية احدهما للآخر، فعُدم التشخّص التحقّقي أيضاً، وفق ما يُتنبى من مفهوم (تقديري).

وكل ما تقدّم فبدهي البطلان، وما دونه تخيّلي الوجدان.

 

الهليّة الثانية

 وفيها محورين:

 

 المحور الأول: الحقيقة موضوع

 

 هناك قواعد تنصيصيّة وضعها العقل، لضبط الصرامة العلميّة، ننفي من خلالها عشوائية الممارسة الذهنيّة، وعزل الأوهام، في تضاعيف التفكير؛ لان النتائج تابعة للمُقدّمات. نعم، تعاهد أُسيّ، بمثابة مُنطلقات عقلية أولية، يقوم عليه قواعد التفكير البشري- يُذكر في محله- أستُلَّ منها بعضاً، كمعينات في تلك العملية البعدية، على نحو النمطيّة الارتكازية، مثل فكرة (القبح والحسن العقلي)، و(ما ينبغي ان يُعمل، وما ينبغي أن يُعلم)، و(الكوجيتو الديكارتـي) وغير ذلك، بنفس المقاربات والمقايسات، فلا يُمكن بها أثبات ما تصبو إليه في طيّها، وما تؤسس له، لمصادرات في (جزئها)، المُركب منها. 

نعم. لُبّ الدقيقة، موضوعيّة الحقيقة.

لكن كون الحقيقة (موضوع)، لا بالمعنى المنطقي المشروط في القضايا الحملية والشرطية، و(المحصورة (الكلية منها والجزئية)، والمهملة، والطبيعية، والشخصية)، و(المتصلة والمنفصلة، سواء كانت شخصية أو مهملة أو محصورة)، بموجبتها وسالبتها، محصّلة أو معدولة، وغير ذلك من تفريعاتها وانواعها وقيودها وموادها، والتي تحتاج إلى حمل ونسبة رابطية وشروط، وغير ذلك.

بل هي (موضوعاً) يُحمل عليه، من مفهوم، أو سلوك، أو معرفة (بكل حيوده المُتشعبة والمُتكثّرة)، فإن كان، كانت جزؤها، أو بعض الجزء، أو الأكثر منها، لكن، ليس بالإطلاق العام، ولا بالوضع، ولا بالتواضع، بل بمصفوفة تجرديّة، عن تلك التلبّسات والمقاربات والمقايسات، وفق إطار سيؤسس له- كــ(أطروحة)- في الهليّة الثالثة. 

 

المحور الثانــي: الحقيقة محمول

 

ما يُصار إليه التقابل الوصفي في ذوات الأشياء، لا يؤسس لمغالطة موضوعيّة، لكن لتحديد مُهمين:

أولهما: دفعاً للأغيار، التي يُمكن ان تتلبّس بثوب اللازم المُفارق، فضلاً عن العرضيات، وكذلك لجمع ما يُمكن ان يقارب ذلك الشيء، ولو على نحو التماس الجزئي.

ثانيهما: الحصول على فهم جديد، قد يكون على نحو الأطروحة (المُحترمة)، يُتخذ منها ميداناً، لمُتسعات امتزاجية، على شكل الطيف المعرفي، طبعاً بضوابطه الإتفاقية المُنتجة.

فإذا جعلنا من (الحقيقة) محمولاً،  فسيكون المهمين حينها كالتالي:

اما اولاهما: فكل الأشياء المقيسة تكون حقائق حينها، ويكون المُقاس إليه ذلك الامتزاج، فلا حقيقة حينئذٍ، وستكون (الحقيقة)، مفهوم إعتباري، لتصحيح ذلك التلبّس، فتصبح (الحقيقة) بمثابة العدم، بل هي العدم، ولو حاول بعض الاغيار، جعلها (جزءاً) للحقيقة، لتلقى تلك المقبولية التواضعيّة.

واما ثانيتهما: وهنا لُبّ نقيض (دقيقة الحقيقة)، فكل علاقة بين الإنسان وثلاثية التكوين: (مع الإنسان والكون والطبيعة), في التعمّل والتعقّل، قائمة على مرتكزين:

1- ما به الاشتراك.

2- ما به الامتياز.

فالأول: هُناك مُشتركات معيارية مجعولة، بين كل وجهة علائقية إنسانية، على نحو السلوك والمعرفة والاعتقاد والمنهج وغيرها، تؤطر ذلك الاشتراك في مفهوم (الحقيقة)، فيكون الاشتراك على نحو الاتفاقية، في نفس (الحقيقة) المُعتنقة.

ولكن: حتى في عين هذا الاشتراك، هناك امتياز على نحوٍ ما، لاختلاف العملية الترابطية، بين موضوعاته- العاقل- الخاصة، وما يحمله عليها من (حقيقة)، فتنعدم المُشتركات بما هي مُشتركات، فلا اشتراك بالمعنى الدقّي.

والثانـي: ما يمتاز به عن غيره، على النحو العلائقي، والانحاء الأُخرى المذكورة، فالحقيقة على هذا الفهم: مُتكثّرة, بتكثّر الوجودات، فلكل وجود عاقل، (خاصته)، فهو (الحقيقة) المُعتبرة، ولا يُشابه أي وجود أخر على نحو الدقيقة، كما لا يُشابهه غيره. نعم، يُمكن في الخط العام، على مقتضى الكلّي أو  الكُليّة، أي في بعض أجزائهما أو جزئياتهما، بالأقليّة والأكثريّة، مع المُختلف الأخر من فصله، وكذا مع الكون والطبيعة، وكل وجهة علائقية منهجية.

وهو الفهم الجديد من تحوير التقابل الذاتـي الوصفي التمثيلي للموضوع- بجعل (الحقيقة) محمولاً- ليس على نحو الأطروحة (المحترمة)، بل على أساس التحقّق الخارجي كما هو ظاهر، وهو بدهي البطلان. فلا حقيقية حينها.

 

الهليّة الثالثة

 

مقدارية التعميم على أساس مُشترك، قد يكون وفق منظور تعاهدي، كقواعد وآليات مُعينة، يُحتكم إليها ذلك المقدار المُتفق على تعميمها، وقد يناهضها من لا يتعاهدها، لا كآلية بما هي هي، بل بما هي ضابطة للحكم. فهي مُتعددّة بتعدّد العاقل، وعلى أساسها (يحكم) و(يُحاكم).

وكان شطراً منهم، وضعوا شرطاً لاشتراك فهمهم، فعمدوا إلى وضع ميزان عقلي، أطلقوا عليه بــ(المنطق). ولكنهم لم يقفوا على هذا التعاهد، لا في نفسه كـ(ميزان) للاحتكام، ولا في أدواته التطبيقية، بل برزت فيها محاولات مُتعدّدة- رقت إلى مستوى التوافق- في حصر تلك الأدوات، بادخال مفاهيم أشد صرامة، لإخراج ما لا يُمكن آليته، كمشترك بينهم.

واتسعت مضان الأداتية- بعنوانها ضابط أُسي مُشترك- لتشمل مفاهيم فلسفية، ورياضية وفيزيائية وهندسية وغير ذلك، مما بُمكن ان يكون أداة مُتعاهدة مُشتركة، لمعيارية (الحقيقة)، بيد أنها لم تكن كذلك، لوقوعها في محاذير:

الأول: أختلاف الفهم في التوصيف، لذات الآلة.

الثانـي: هي بنفسها من وضع الجاعل، فلا يُمكن التعبّد بمعياريتها، كمقياس (للحقيقة)، حيث لا تخلو من محمولات عند الوضع، وخصوصاً الواضع.

الثالث: لا يُمكن جعل المُقاس، ما يُقاس به وعليه.

وغير ذلك ممّا لا يُجانس فكرة الاقتضاب، بحيث من الممكن ان يُخرجنا إلى ساحة السعة والشمول، فيختل هدف الانعقاد. ولكن يمكن ذلك، بغيريّة تلك الإشارات.   

 

الخلاصة

هي دقيقة- تصح بــ(الجعل) الزمانـي، فتحتاج لمزيدٍ من مماثلاتها، لتحوّل تلك الإشارة إلى إنارة. وتصح أيضاً بـــ(الجعل) العقلي، فتحتاج لمزيدٍ من جزئياتها وأجزائها، لتحوّل تلك الإشارة إلى منارة- للحقيقة. 

 فالحقيقة: موضوع مُجرّد، لا يصح الحمل عليها، فإن تحقّقها بذاتها، يكون وفق الانماط المعيارية، بشرط القيمة لتلك المعياريّة، لا الحقيقة بما هي- في مستوى عمري أعلى- بل جزء ممّا هو مجعول، لا يبلغ الكمال، لفقدانه من الجاعل. بل يكون به موازنة قيمية، وفق ضوابط التحقّق في ذلك المستوى، لا الجاعل، لاستلزامه الدور، لا بالمطابقة التامة، بل بالمقايسة المُعتبرة، المُقنّنة بضوابطها.

انقر للتحميل